التّرجيح بموافقة الكتاب والسّنة كما ترى ، هذا . مضافا إلى أنّ الالتزام بالتّرتيب المستفاد من الأخبار لا يجامع البناء على الكلّيّة على ما عرفت ، فلو كان هناك ترتيب بين المرجّحات كما في بين جملة منها فلا تعلّق له بالأخبار أصلا .
( 30 ) قوله قدّس سرّه : ( ويمكن التزام دخول الصّورة الأولى . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 150 )
أقول : لا ينبغي التّأمّل في شمول الأخبار للصّورة الأولى من الموافقة للكتاب والسّنة ، لا من جهة كون الاختصاص بالصّورة الأخيرة موجبا لقلّة مورد الأخبار ، بل من جهة عموم الأخبار بأنفسها لها من غير تأمّل في ذلك سواء فرض هناك مرجّح للخبر المخالف للكتاب والسّنة القطعيّة أم لا ؛ لأنّ تقديم الخبر المخالف لولا المعارض لا يجدي فيما لو كان له معارض قد قضى الدّليل بتقديم ما وافق الكتاب والسّنة بعنوان العموم هذا كلّه .
مضافا إلى اقتضاء الكلّيّة المستفادة من أخبار العلاج للتّرجيح في الصّورة الأولى ؛ ضرورة كونها أولى من الأمارة الغير المعتبرة . وقد عرفت : أنّه بناء على الكلّيّة ليس هنا ثمرة عمليّة بين المرجّحات المنصوصة وغيرها .
( 31 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إن حكم الدّليل المستقلّ المعاضد . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 151 )
حكم الدليل المستقل المعاضد لأحد المتعارضين
أقول : بعد ابتناء باب التّعارض والتّرجيح على اعتبار الظّنون الخاصّة ليس هنا - عند التّحقيق - ما يعاضد أحد المتعارضين غير الكتاب والسّنة القطعيّة النّبويّة ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد خصوص الأخبار ، لكنّه غير مراد ظاهرا وإن