تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الظّن ينافي باب التّعارض في الجملة . مضافا إلى رجوع الإشكال على تقديره إلى إشكال خروج القياس عن الدّليل العقلي القاضي بحجّيّة الظّن مطلقا هذا . مضافا إلى أنّ الإشكال مع تسليم اعتبار سند الأخبار المانعة بقول مطلق لا معنى له أصلا ؛ لأنّه من تعارض الظّن الخاصّ والمطلق إلى غير ذلك ممّا يتوجّه عليه على هذا التّقدير . وإن كان المراد : أصالة اعتبار الظّن في خصوص باب التّرجيح في قبال التّخيير - على ما بنى عليه شيخنا العلّامة قدّس سرّه فيما تقدّم من كلامه - ففيه : أنّ الأصل المذكور ربما نقول به عند الشّك ، فكيف يصلح لمعارضة ما دلّ على حرمة إعمال القياس في الدّين مطلقا كما قضى به صريح كلامه ؟ ( 29 ) قوله قدّس سرّه : ( إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجّه الإشكال . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 150 ) أقول : تقديم التّرجيح بموافقة الكتاب بأقسامها وكذا السّنة على التّرجيح بسائر المرجّحات الرّاجعة إلى غير الدّلالة في غير ما يوجب سقوط المخالف عن الحجّيّة ممّا لا إشكال فيه أصلا ، ولا يتوجّه الإشكال القطعيّة من جهته فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات عليهما بعد البناء على كون ذكرها من باب مجرّد التّمثيل وعدم إرادة التّرتيب منها ، وإلّا لم يجامع إناطة التّرجيح بالكلّيّة المستفادة منها . فلا داعي لدفع الإشكال إلى التّكلف الّذي ارتكبه بقوله : ( وأمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة . . . إلى آخره ) « 1 » مع أنّ الالتزام بتقديم التّرجيح بالشّهرة على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 150 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 326 | ميرزا محمد حسن الآشتياني