تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( 27 ) قوله : ( مع أنّه يمكن دعوى حكم العقل . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 143 ) أقول : دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع ، إنّما يستقيم على القول بحجّيّة الأمارات : من باب الظّن المطلق ، والقول به لا يجامع التّعارض على ما أسمعناك عن قريب . وأمّا على القول باعتبارها : من باب الظّن الخاصّ فمقتضاه - على ما عرفت في صدر المسألة - هو التّوقّف والرّجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان ، وإلّا فالتّخيير العقلي . ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتّأمّل فيما أفاده « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « يحتمل الأمر بالتأمّل وجهين : أحدهما : ما تقدم سابقا : من أن الأصل في تعارض ما هو معتبر من باب الطريقية هو التساقط والرجوع إلى مقتضى الأصول لا الترجيح بما لم يثبت مرجحيّته . وثانيهما : أن العقل على تقدير تسليم استقلاله بتقديم أقوى الدليلين إنّما هو فيما كانت القوة في نفس الدليلية لا في أمر خارج من صفة الدليلية ، واعتبار الأخبار وان كان من باب الطريقية إلّا أن اعتبار سندها إنّما هو من حيث الطريقية إلى الصدور واعتبار دلالتها انما هو من حيث الطريقية إلى مراد المتكلّم والمرجّحات الخارجة لا تقوّي شيئا من الحيثيتين ، أمّا الأولى فواضحة ، وإلّا كانت من المرجحات السندية دون المضمونية ، وأمّا الثانية فإنه لو تقوّت بها دلالة أحد الخبرين صارا من قبيل الظاهر والأظهر ، فخرجا من مورد التعارض لوجوب حمل الظاهر على الأظهر منهما حينئذ كما مر غير مرة ، فالتعارض والرجوع إلى المرجحات إنّما هو فيما تساوت دلالتهما ، وغاية ما يفيده المرجح الخارجي كون مضمون أحدهما أقرب إلى الواقع من الآخر من دون إيراث قوّة في دلالته ومجرد أقربية مضمون أحدهما إلى الواقع خارج من جهة الدليلية كما عرفت » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 630 . -