التّعارض لكون إطلاقها على خلاف الإجماع ، ولا لما قيل فيما يتوجّه على الاستدلال بها من اختصاصها بالأخبار المسموعة : من أنّ مقتضى دليل حجّيّة الخبر الظّني تنزيله منزلة المسموع ، مضافا إلى عدم القول بالفصل ، حتّى يتوجّه عليه : بقصور دليل التّنزيل عن ذلك من حيث إنّ الأثر المزبور مترتّب على المعلوم بعنوان السّماع وإن كان محلّا للتّأمّل .
نعم ، لا ريب في إثباته من حيث الكلّية المستفادة من أخبار العلاج على ما أسمعناك غير مرّة وليس بين التّنصيص والاستفادة من العموم ثمرة عمليّة حتّى يتعب النّظر في إثبات التّنصيص .
ومن هنا قال شيخنا في « الكتاب » - بعد تضعيف الوجه المذكور - : ( ويمكن توجيه الوجه الرّابع بعدم انحصار دليله في الرّواية المذكورة . . . إلى آخره ) « 1 » .
فيتعيّن إذن الوجه الثّاني من الوجوه المذكورة في « الكتاب » بالنّظر إلى التّنصيص ، وإن استشكل فيه أيضا في « الكتاب » : ( بأنّ التّعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم . . . إلى آخر ما أفاده بقوله : فيرجع الأمر بالأخرة إلى التّعبّد بعلّة الحكم وهو أبعد من التّعبّد بنفس الحكم ) « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 4 / 125 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 / 123 - 124 .
( 3 ) قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان التعليل المذكور وهو كون الرشد في خلافهم بذكر لفظة « في » المفيدة للظرفية لا يستدعي ان يكون خلافهم حكما واحدا ، كي لا يستقيم بظاهره ، بل غاية ما يستدعي انه -