تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
جزءا من مدلوله ومدلولا عليه بالدّلالة اللّفظيّة الوضعيّة . ومن هنا التزموا بكون التّقييد مجازا كالتّخصيص وإن لم يستعمل لفظ المطلق في المقيّد ، بل أريد من الخارج ؛ فلأنّ دلالة لفظ العام على العموم أقوى من دلالة لفظ المطلق على المعنى الإطلاقي ، وإن كان كلّ من الدّلالتين مستندا إلى الوضع . ومن هنا ذكرنا : أنّ ألفاظ العموم مختلفة في الدّلالة عليه قوّة وضعفا مع استناد الدّلالة في الجميع إلى الوضع ، وكذا دلالة اللّفظ بالمنطوق أقوى من دلالته بالمفهوم مع كونهما بالدّلالة الوضعيّة ، وكذا الحال في اختلاف مراتب المفاهيم من حيث القوّة والضّعف مع استناد الدّلالة في الجميع إلى الوضع وهكذا . نعم ، لو كان العموم مستندا إلى الحكمة كالمفرد المحلّى على ما ذهب إليه الشّيخ رحمه اللّه كان الإطلاق على مذهب المشهور أقوى من العموم المذكور ، كما أنّهما على مذهب السّلطان في مرتبة واحدة هذا . وقد يستدلّ لتقديم العموم على مذهب المشهور في المطلق : بكون التّقييد أغلب من التّخصيص وإن بلغ ما بلغ حتّى قيل فيه : ما من عام إلّا وقد خصّ . ويضعّف بمنع كون التّقييد بالمقيّدات المنفصلة كما هو محلّ الكلام أغلب وأكثر من التّخصيص . ومن هنا تأمّل فيه في « الكتاب » وجعل الوجه فيه في حاشيته ما عرفته من منع الأغلبيّة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « وفيه تأمّل : فإنّ أقوائيّة الدلالة لا بد لها من موجب غير الوضع ، إمّا من ضعف دلالة الآخر -