جملة من المناقشات في المقبولة والذبّ عنها
أقول : في ورود الرّواية صدرا في الحكومة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه أصلا ومن هنا تمسّك بها الفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) في كتاب « القضاء » في مسائل :
منها : عدم جواز التّرافع إلى غير الفقيه الإمامي إلّا فيما توقّف أخذ الحقّ بالرّجوع إليه .
ومنها : كون المأخوذ بحكمه سحتا وحراما وإن كان الآخذ محقّا .
ومنها : عدم جواز التّرافع إلى العامي بل المتجزّي ؛ نظرا إلى ظهور قوله :
( نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ) « 1 » فيمن له الملكة المطلقة بمعرفة جميع الأحكام .
ومنها : لزوم تنفيذ حكم الحاكم وكون ردّه كفرا إلى غير ذلك .
هامش
- ويحتمل بعيدا أن يراد منها مخالفتها لروايات العامّة على ما صرّح به في روايتي الراوندي .
وضابط هذا المرجّح ترجيح ما ليس فيه أمارة التقيّة على ما فيه أمارتها من موافقته لفتواهم أو رواياتهم أو كونه شبيها لقولهم مثل ما إذا علّل الحكم في الخبر بقياس أو استحسان أو نحوه ممّا يناسب مذاقهم وإن كان أصل الحكم مخالفا لهم ولرواياتهم ولعلّه المراد من قوله عليه السّلام : ( ما يشبه قول الناس ففيه التقيّة ) أو ( كونه موافقا لما هو حكّامهم وقضاتهم أميل اليه ) إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 517 .
( 1 ) التهذيب : ج 6 / 303 باب « من الزيادات في القضايا والأحكام » - ح 53 ، عنه الوسائل :
ج 27 / 139 باب « وجوب الرجوع في القضايا والفتوى إلى رواة الحديث » - ح 6 .