تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هامش
- من تعدّد الحكمين ، لكنه بقرينة ما ذكر محمول على اختيار كلّ منهما رجلا برأسه في أوّل الأمر ثم بنيا على كونهما معا حكما بينهما بالإستصواب . وبهذا يندفع لزوم حكم أحدهما بعد حكم الآخر أيضا ؛ إذ بعد كون كليهما معا حكما لا يجوز أن يحكم واحد منهما مخالفا لما حكم به الآخر ، وكذا لزوم تفويض الأمر في اختيار الحاكم إلى المنكر أيضا . ويمكن منع لزوم ذلك على تقدير تعدّد الحكمين أيضا بحمل الرواية على صورة التداعي ؛ فإن كلّا من المتخاصمين في تلك الصورة مدّع ومنكر باعتبارين . وأمّا ما ذكره قدّس سرّه : من لزوم غفلة الحكمين عن المعارض لمدرك حكمه ، ففيه : ان مثل ذلك غير عزيز . وأيضا يمكن منع اللزوم بان فتوى كلّ منهما على خلاف الآخر لعلّه لإطلاعه على قدح في مستند حكم الآخر لم يطّلع الآخر عليه من صدوره تقيّة أو غيره من القوادح ، لا لغفلته عنه رأسا . فبقي ممّا ذكره لزوم اجتهاد المترافعين ، ووجه كونه محذورا : أن القول قول الحاكم في مقام الدعوى لكن لا ضير فيه بعد فرض تعارض الحكمين كما عرفت ؛ لعدم قيام دليل على المنع منه . ثم إن هذا كلّه على تقدير تسليم ظهور صدر الرواية في رجوع المتخاصمين إلى الحكمين لأجل الحكم بينهما بأن يكون الفاصل بينهما هو حكومة الحاكم لا روايته . لكن يمكن دعوى ظهوره في رجوعها إليهما من حيث الرواية ، وذلك لمقدّمتين : إحداهما : ما عرفت سابقا : من ظهور الرواية من فرض كون منشأ النزاع بينهما هو الاختلاف في الحكم . ثانيتهما : ان المتعارف في ذلك الزمان ان كل من يفتي بشيء كان إفتاءه بنقل الحديث الوارد -