تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هامش
- في الواقعة المسؤول عنها وكان المستفتي عن شيء إنما يرجع إلى المفتي لأجل استعلام ما عنده من الحديث في الواقعة المجهولة الحكم . والمستنتج من هاتين المقدمتين : ان فرض السؤال إنما هو في رجوع المتخاصمين إلى الحكمين من حيث كونهما راويين وكون كلّ منهما مجتهدا . ويدلّ عليه أيضا : قول السائل : ( وكلاهما اختلفا في حديثكم ) فإنه ظاهر في رجوعهما اليهما من حيث الحديث والرواية وجعل الفاصل بينهما هي ، لا رأي الحاكم ، فلا يرد حينئذ شيء من الإشكالات التقدّمة . إذ الرواية مما يناسبها التعدّد ويجوز نقل رواية متعارضة لما يرويه الغير أيضا والراوي أيضا لا يجوز له إلزام الغير الذي له ملكة الاستنباط على ما يراه مما رواه ، بل العبرة بنظر الغير في أحكام نفسه . نعم ، يقع التعارض على هذا بين هذه الرواية وبين المرفوعة الآتية . هذا كله مضافا إلى أن إجمال صدر الرواية الشريفة لا يقدح في الاحتجاج بذيلها الصريح بوجوب الأخذ بالمرجحات المذكورة فيه كما اعترف به قدّس سرّه أيضا » إنتهى . أنظر تقريرات المجدد الشيرازي : ج 4 / 275 - 277 . * وقال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « أقول : فيرتفع جلّ هذه الإشكالات بحمل قوله : ( فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا ) على إرادة الرجوع إليه والعمل بما يؤدي إليه نظره في أمرهما من حيث الفتوى ، كما أن هذا هو الشأن فيما لو كان المتخاصمان عدلين لا يريد أحدهما الجور على صاحبه ؛ فإنهما لا يحتاجان حينئذ في ارتفاع خصومتهما إلى أزيد من شرح حالهما لمن يقلّدانه ، واستكشاف رأيه في امرها ، فالرواية على هذا تدلّ على عدم جواز تقليد غير الأعلم مع العلم بمخالفته للأعلم . -