تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أول اجتماعهما إلى اجتماع النّقيضين حقيقة ، فيصحّ من جهته القول باشتراط الوحدات الثّمانية الرّاجعة إلى وحدة الموضوع ولو بالعنوان التّقييدي في استحالة اجتماع الضّدين أيضا ، وإن كان القول باشتراط وحدة المحمول بالنّسبة إلى
هامش
- فان جهة المنافاة منحصرة في وجوب كل منهما وعدمه ، أو إذا علمنا من الخارج بأن إحداهما واجبة ، والأخرى محرمة ، فان كلّا من الدليلين ، الدالين على وجوبهما يدل على حرمة الآخر بالالتزام ؛ وجهة المنافاة بالتبع - وهي المنافاة بنحو التضاد - هي اللازمة مراعاتها بالجمع أو الترجيح ، أو التخيير ، فتدبر جيدا . وأما التنافي من حيث الدليلية والحجية ، فتوضيح الحال فيه : إن الحجية في كل من الطرفين وصف ثبوتي ، فلا تنافي من حيث التناقض ، وستعلقهما - إذا كان فعلين متضادين بالذات أو بالعرض - متعدد ، فلا تنافي من حيث التضاد ، فكيف يتصور التنافي من حيث المناقضة ، أو المضادة في الدليلية والحجية . والجواب : أما إذا كانت الحجية بمعنى جعل الحكم المماثل ، فالحكم المجعول في كل طرف - على طبق مدلوله المنافي لمدلول الآخر - بالمناقضة أو المضادة . وأما إذا كانت بمعنى المنجزية والمعذرية ، ففي مورد قيام الخبرين على وجوب شيء وعدمه ، من حيث كونهما صفتين - قائمتين بالخبرين - غير متنافيتين بالذات بنحو التناقض ، ولا بنحو التضاد ، لكونهما ثبوتيين ، ولتعدد موضوعهما ، إلا أنه بلحاظ مضايفهما - وهو تنجز الحكم والمعذورية عنه ثبوتيان قائمان بحكم واحد ، متعلق بفعل واحد - متضادان . وبلحاظ استحقاق العقاب - على الترك مثلا ، وعدم الاستحقاق عليه - متناقضان . وفي مورد قيام الخبرين - على وجوب شيء وحرمته - وصفان متماثلان . لكنه لتعدد موضوعهما غير داخلين فيما يمتنع اجتماعهما . وبلحاظ تنجز الحكمين الواردين على موضوع واحد متنافيان بتنافي التضاد بالعرض . كما أنه بلحاظ استحقاق العقاب على الفعل والترك متضادان بالعرض ، لأنه لازم تعلق الوجوب والحرمة بفعل واحد ، ولازم المحال محال إنتهى . أنظر نهاية الدراية : ج 6 / 272 .