تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن ) « 1 » . ومنها : أنّه لو وجب التّخيير أو التّوقف لزم ارتكاب تخصيصات كثيرة لا تحصى فيما دلّ من العمومات على حجّيّة الظّنون كآية النّبأ وغيرها « 2 » وهو مع كونه خلاف الأصل في غاية البعد والفساد لأدائه إلى سقوط فائدة تلك العمومات . لا يقال : تلك العمومات كما تدلّ على حجّيّة الرّاجح كذلك تدلّ على حجّيّة المرجوح من غير فرق ؛ فإنّ آية النّبأ تدلّ على قبول خبر الأعدل والعادل بدلالة واحدة . لأنّا نقول : إذا فسد احتمال التّخيير والتّوقّف بما بيّناه لزم التّخصيص في تلك العمومات قطعا ولا يمكن إخراج الرّاجح ، إلّا بتعيّن العمل بالمرجوح وهو مع قبحه عقلا مجمع على بطلانه ، فتعيّن إخراج المرجوح وإبقاء الرّاجح فيجب العمل به إلى غير ذلك ممّا ذكره في « المفاتيح » « 3 » ممّا يقرب من تلك الوجوه أو يرجع إليها . والإنصاف : تطرّق المناقشة إلى جميعها حتّى قاعدة بطلان ترجيح المرجوح : من حيث قبحه في مقام وامتناعه في مقام آخر ، وإن جمع بين القبح والامتناع بعض فقال بقبحه بل امتناعه مع عدم إمكان اجتماعهما ؛ فإنّه في مقام
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 / 381 نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 379 . ( 2 ) الحجرات : 6 - و « آية النفر » التوبة : 122 . ( 3 ) مفاتيح الأصول : 687 .