التّخيير بين المتعارضات المذكورة حتّى يلزمه المحظور المذكور « 1 » .
ومنها : ما في كتب جماعة من الخاصّة منهم : العلامّة في « النّهاية » « 2 » و « التّهذيب » « 3 » ، والعامّة : من أنّه لو لم يجب ترجيح الرّاجح يلزم إمّا ترجيح المرجوح أو التّسوية بينهما وهما قبيحان بضرورة العقل . ومن هنا ذكر في محكيّ « الإحكام » : أنّه إذا كان أحد الدّليلين راجحا فالعقلاء يقدّمونه ويرجّحونه بعقولهم « 4 » . وفي محكيّ « شرح المباديء » : أنّه لو لم يجب العمل بالرّاجح فإمّا يعمل بالمرجوح أو بهما معا أو لا يعمل بشيء منهما ، والكلّ باطل ، فيتعيّن العمل بالرّاجح « 5 » .
ومنها : ما تمسّك به في محكيّ « النّهاية » « 6 » و « غاية البادي » « 7 » : من أنّه إذا وقع التّعارض بين الظّنين وترجّح أحدهما كان العمل به متعيّنا عرفا فيجب شرعا ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن . وفي محكيّ « الإحكام » « 8 » الأصل : تنزيل التّصرّفات الشّرعيّة منزلة التّصرّفات العرفيّة ، ولهذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 53 - 54 .
( 2 ) انظر مفاتيح الأصول : 687 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) المصدر السابق عن الإحكام : ج 4 / 240 .
( 5 ) مفاتيح الأصول : 687 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) الإحكام للآمدي : ج 3 / 246 .