من قوله عليه السّلام : ( ثمن العذرة سحت ) « 1 » فإنّ الفرق بينهما إنّما هو بملاحظة اختلاف المحمول والخارج لا من حيث الذّات .
ومن هذا القبيل تيقّن إرادة الجواز من الأمر والكراهة من النّهي وهكذا - وجهان بل قولان كما يظهر لمن راجع كلماتهم في الفقه ؛ من حيث إنّ تيقّن الإرادة من الخارج على تقدير الصّدور لا يجدي صارفا عن ظهور اللّفظ وقرينة على إرادة خلاف الظّاهر منه بحكم العرف ، بل يحتاج إلى قرينة أخرى فيدخل في تعارض الظّاهرين فيتوقّف رفع اليد عن ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر على ثبوت حكومة دليل الصّدور على دليل الظّهور بقول مطلق .
ويؤيّده بل يدلّ عليه : ما ورد في باب علاج تعارض الأخبار بالتّرجيح أو التّخيير ؛ فإنّ حمله على غير المفروض يوجب خروج كثير من الموارد منه بل الأكثر ؛ ضرورة قلّة ما لا يوجد فيه هذا المعنى من المتعارضين ، ومن حيث إنّ الأخذ بصدورهما في الفرض لا يوجب رفع اليد عن الظّاهر من غير قرينة بعد تيقّن الإرادة ونصوصيّة كلّ منهما ولو بملاحظة الخارج فكلّ من العامّين بمنزلة الخاصّ بالنّسبة إلى الآخر فيما هو نصّ فيه فيندرج في الجمع المقبول لا المردود .
والّذي اختاره شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « مكاسبه » ومال إليه في
هامش
- بيع العذرة » - ح 1 ، عنهما الوسائل : ج 17 / 175 باب « « حكم بيع عذرة الانسان وغيره وحكم الأبوال » - ح 2 .
( 1 ) التهذيب : ج 6 / 372 باب « المكاسب » - ح 201 ، والاستبصار : ج 3 / 56 باب « النهي عن بيع لعذرة » - ح 2 ، عنهما الوسائل : ج 17 / 175 باب « حكم بيع عذرة الإنسان وغيره وحكم الأبوال » - ح 1 . هذا والموجود في النّص : « ثمن العذرة من السّحت » .