تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

ما فرّعه الشهيد الثاني على قاعدة الجمع

( 4 ) قوله قدّس سرّه : ( بقي في المقام : أنّ شيخنا الشّهيد الثّاني فرّع . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 29 )

في بيان إجراء قاعدة الجمع في البيّنات

أقول : أراد قدّس سرّه بهذا التّكلّم في القاعدة المعروفة في « البيّنات » وبيان حالها بالنّسبة إليها بعد الفراغ عن التّكلّم فيها في الأخبار وإن كان خارجا عن محلّ الكلام تبعا لثاني الشّهيدين ( قدس أسرارهما ) ؛ حيث إنّه عمّمها لتعارض البيّنات ، بل جعل جريانها فيه من فروع القاعدة . ثمّ إنّه لا إشكال بل لا خلاف ظاهرا إلّا عن بعض في كون التّنصيف ميزانا للقضاء في الجملة كالبيّنة ، واليمين ، والنّكول ، والقرعة في الجملة . إنّما الكلام في أنّ مقتضى القاعدة فيما يقبل التّنصيف بعد فقد ما اتّفقوا على كونه ميزانا من البيّنة السّليمة ، أو الرّاجحة ، واليمين ، والنّكول هو الرّجوع إلى القرعة ، أو التّنصيف . كما أنّه لا إشكال في أنّ محلّ الكلام فيما أقام كلّ من المتداعيين بيّنة على طبق دعواه ، وإلّا فيخرج عن مفروض البحث ومورد التّفريع وكلام الشّهيد رحمه اللّه « دار تداعياها وهي في يدهما أو لا يد لأحد عليها فأقاما بيّنة » « 1 » وكلامه وإن كان مطلقا إلّا أنّ من الواضح كون محلّ كلامه فيما تعادلتا من حيث المرجّحات
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 284 .