بعض الاحتمالات : من حيث كونه أقرب فيرجع إلى العمل بهما ولو بالأخذ بخلاف ظاهرهما ؛ فإنّه نوع عمل بالخبر جزما .
وبما ذكرنا ينبغي تحرير وجه الأولويّة بل تحرير المقام مطلقا لا بما أفاده في « الكتاب » ؛ فإنّه لا يخلو عن مناقشة ؛ فإنّ العمل بالأصل المطابق لأحدهما ليس عملا بشيء منهما ؛ وإلّا كان العمل بالخبر المطابق للقياس عملا بالقياس أيضا وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ العمل بالشّيء عبارة عن الاستناد إليه والعمل بالأصل المطابق استناد إلى الأصل لا إلى الخبر ، اللّهمّ إلّا من باب التّوسّع والمسامحة على ما أسمعناك مرارا في مطاوي كلماتنا . وكذا ما أفاده بالنّسبة إلى العمل بأصالتي الحقيقة تخييرا فإنّ معناه على القول به - وإن كان فاسدا كما ضعّفه - هو جواز الأخذ بكلّ من الظّاهرين وجعل المأخوذ قرينة للمطروح فهو عمل بالنّسبة إلى دليل التّعبّد بالصّدور حقيقة في كلا الخبرين فأين الطّرح حتّى يجعل مرجع الجمع إلى الطّرح ؟ فتدبّر .
وأمّا الاستدراك بقوله : ( نعم ، يظهر الثّمرة في أعمال المرجّحات السّنديّة . . .
إلى آخره ) « 1 » فالغرض منه - بعد الحكم بأول الجمع إلى الطّرح ونفي الثّمرة بينهما من هذه الجهة - إثبات الثّمرة بين الجمع والطّرح لا إثبات الثّمرة لدليل التّعبّد بالصّدور على تقدير الجمع ، كيف ! والتّرجيح بالصّدور ينافي الجمع كما هو واضح .
نعم ، ينبغي جعل الثّمرة بينهما الرّجوع إلى المرجّحات مطلقا لا خصوص ما أفاده من المرجّحات السّنديّة ، إلّا أن يحمل ذكره على المثال ، أو على المفروض في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 27 .