* تنبيهات القاعدة
وينبغي التّنبيه على أمور وإن تقدّمت الإشارة إليها .
الأوّل : أنّ عدّ تقديم الأظهر على الظّاهر من أقسام الجمع لا ينافي ما تسالموا عليه : من كونه من التّرجيح بحسب الدّلالة فيكون نوعا من الطّرح بقول مطلق ؛ حيث إنّ المراد من الجمع على ما عرفت الإشارة إليه هو الأخذ بدليل الصّدور من المتعارضين وإن استلزم الطّرح : من حيث الدّلالة لمكان التّرجيح فلا تنافي بينهما أصلا .
الثّاني : هل المراد بالنّصوصيّة في المقام وغيره هو خصوص كون اللّفظ صريحا في المراد بحسب الذّات أو يعمّه وما كان كذلك بملاحظة الأمر الخارجي - ككون بعض إفراد العام متيقّن الإرادة بملاحظة الخارج على تقدير صدور العام كالعدول من قوله : « أكرم العلماء » والفسّاق ، من قوله : « لا تكرم العلماء » ؛ فإنّ نسبة العام في المثال إلى أفراده متساوية من حيث الذّات لا فرق بينها بحسب وضع العام المذكور ، وإلّا لم يعقل الفرق بينها بحسب تعلّق الأمر بالإكرام والنّهي عنه ، وإنّما حصل الفرق من تعلّق الأمر الخاص والنّهي المضادّ له بحسب الملاحظة الخارجيّة ، وعذرة المأكول من قوله عليه السّلام : ( لا بأس ببيع العذرة ) « 1 » وغير المأكول
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 226 باب « يجامع فيما يحل الشراء والبيع منه وما لا يحل » - ح 3 والتهذيب : ج 6 / 372 باب « المكاسب » - ح 200 ، والاستبصار : ج 3 / 56 باب « النهي عن -