ما ذكره الفصول في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين
ثمّ إنّه بقي الكلام فيما شبه به المقام وقاسه به بقوله : ( ولذا يتمسّك به في تسرية الأحكام الثّابتة للحاضرين . . . إلى آخره ) « 1 » .
فنقول : أمّا ما ذكره من عدم جواز استصحاب الحكم الثّابت للحاضرين في حقّ الغائبين فحسن متين لا شبهة فيه أصلا ، مع الغضّ عن رجوعه إلى إثبات حكم موضوع إلى موضوع آخر ؛ ضرورة اعتبار اختلاف الزّمان في الاستصحاب ، فلا يمكن توهّم جريان الاستصحاب فيه أصلا ، وهذا بخلاف المقام فاقتباس حكم المقام منه قياسا عليه في غير محلّه ، كما أن التّقريب به في غير محلّه أيضا ، فذكره في المقام لعلّه سهو من قلمه الشّريف ( قدّس اللّه نفسه الزّكية ) .
وأمّا ما ذكره في عدم جواز استصحاب الحكم الثّابت للموجودين في حقّ المعدومين .
فإن فرض الشّك فيه من حيث الشّك في بقاء نوع الحكم وارتفاعه من حيث النّسخ بحيث يعلم عدم مدخليّة خصوصيّة مكلّف فيه ؛ فلا إشكال في جريان الاستصحاب في حقّهم على ما عرفت تفصيل القول فيه .
وإن فرض الشّك فيه من جهة الشّك في ثبوت الحكم الثّابت للموجودين في حقّ المعدومين بحيث يقطع بتعلّق الحكم بالمعدومين على فرض وجودهم مع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 225 والكلام لصاحب الفصول انظر فصوله : 315 .