تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
باشتراك من لم يوجد مع بعض الموجودين في الحكم الثّابت له بالاستصحاب هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ خصوصيّة الأسبقيّة في الوجود ملغاة بحكم أدلّة الاشتراك ، فكلّ حكم ثبت في حقّ بعض الموجودين من حيث وجوده السّابق يثبت في حقّ غيره أيضا فتدبّر . وكان الأستاذ العلّامة في مجلس البحث يتمسّك للاشتراك بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل . فإن كان المراد إثبات حجّية الاستصحاب في حقّ من لم يوجد في الزّمان الأوّل بالاستصحاب فهو ممّا لا معنى له بعد فرض عدم وجود الحالة السّابقة في حقهم . وإن كان المراد إثبات الاشتراك في الحكم المستفاد فقد عرفت حاله ، مع أنّه قد يقال عليه : بأنّ اتّحاد الحكم الواقعي في حقّهم لا ينافي التّفكيك بحسب الحكم الظّاهري حسب ما هو أحد القولين فيما ثبتت ملازمة في حكم بين شيئين ، وقد مال إليه الأستاذ العلّامة أيضا على ما هو ببالي عند قراءتي عليه مسألة الإجماع . ( 242 ) قوله : ( ومنها : ما اشتهر أنّ هذه الشّريعة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 227 )

المراد بناسخيّة شريعة خاتم الأنبياء لسائر الشرائع

أقول : حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) هو أنّ المراد من كون شريعة خاتم الأنبياء ( عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ) ناسخة لجميع الشّرائع : إمّا نسخها لجميع الأحكام الثّابتة في الشّريعة السّابقة ولو بتغيير في متعلّقاتها شطرا ، أو شرطا ، أو بعضها ، أو