تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا يجري الاستصحاب . فإذا لم يعلم أنّ الدّليل الدّال على الحكم كان مهملا أو مطلقا ، فلا بدّ من الحكم بعدم جريان الاستصحاب مطلقا وهو المطلوب . قلت : أمّا أوّلا : فلأن المعتبر في تحقّق النّسخ ظهور الحكم في الاستمرار أوّلا وإن لم يكن معتبرا في نفسه - على ما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ كلماتنا السّابقة - فلا يلزم أن يكون في مورد الشّك في النّسخ ظهور معتبر حتّى لا يجري معه الاستصحاب . وأمّا ثانيا : فلأنّ إطلاق القول : بأنّه لا يمكن إحراز الشّك في بقاء الحكم وارتفاعه بالنّسبة إلى الشريعة السّابقة أصلا ؛ لاحتمال مدخليّة بعض أوصاف أهل الشّريعة فيه ممّا لا معنى له كما لا يخفى . وأمّا ثالثا : فبأنّ إطلاق القول : بعدم اعتبار الاستصحاب فيما إذا كانت القضيّة مهملة فاسد جدّا . وإنّما يصحّ المنع من اعتبار الاستصحاب على التّقدير المذكور على القول بلزوم إحراز الموضوع بالدّقّة العقليّة ، وأمّا بناء على المشهور : من كفاية إحرازه ولو بالمسامحة العرفيّة ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه على التّقدير المذكور كما لا يخفى . فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه : أن ما ذكره بعض أفاضل من تأخّر من المانع لا توجّه له أصلا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 94 | ميرزا محمد حسن الآشتياني