( 409 ) قوله : ( وأمّا الصّورة الثّالثة : هي ما يعمل فيه بالاستصحابين . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 413 )
أقول : ضابط هذه الصّورة : ما إذا ترتّب أثر شرعيّ على مجرى كلّ من 231 / 3 الاستصحابين بحيث لا يلزم من العمل بهما مخالفة قطعيّة عمليّة لخطاب منجّز متوجّه إلى المكلّف كما يلزم ذلك من العمل بهما في الصّورتين الأوّلتين ، وإن لزم منهما مخالفة الخطاب الواقعي من حيث الالتزام في مرحلة الظّاهر الّتي قد عرفت مرارا : أنّها ليست مخالفة التزاميّة حقيقة ، ولا إشكال فيما أفاده في حكم الصّورة بعد تقييد اليقين النّاقض بالأعمّ من التّفصيلي والإجمالي في جانب الإجمالي بما عرفته في شرح حكم الصّورتين . وإن كان مقتضى ما أفاده هناك : التّصريح بالإطلاق والتّعميم ، ولكن الحقّ ما أفاده في المقام المبنيّ على التّقييد المذكور كما هو مقتضى صريح كلامه في المقام وفي الصّورة الرّابعة ، وإن استصعبت استفادته
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان ما ذكره في وجه منع عموم الخطاب في الصّورتين الأوليين من لزوم المناقضة في مدلوله من شموله يجري في هذه الصّورة أيضا ، ضرورة مناقضة حرمة النّقض في كلّ واحد من اليقين بالحدث ، والطّهارة من الخبث سابقا مع وجوب في أحدهما كما لا يخفى .
وما ذكره هاهنا في وجه جريان الإستصحابين في هذه الصّورة ، إنّما يصحّ على ما حقّقناه من وجود المقتضي للإثبات في جميع الصّور ، حيث انّ المقتضي في هذه لكلا الاستصحابين موجود ، وما عرفت من المانع في الصّورتين فيها مفقود ، لما أفاده من أنّ العلم الإجمالي بارتفاع أحد المستصحبين في هذه الصّورة غير مؤثّر تكليفا ، كي يلزم من إجرائهما مخالفة عمليّة أو فضلا بين المستصحبين بحسب الحكم ، وقد قام الدّليل على اتّحادهما بحسبه واقعا وظاهرا » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 421 .