مطلقا ، هو الرّجوع إلى قاعدة الطّهارة في الفرض بالنّسبة إلى كلّ من المشتبهين ؛ لعدم العلم بنجاسة شيء منهما ، وعدم جريان استصحاب النّجاسة فيه أيضا ؛ للعلم بعروض الطّهارة لأحدهما .
ودعوى : جريان استصحاب النّجاسة بالنّسبة إلى أحد المشتبهين في الفرض فيجب الاجتناب منهما احتياطا في امتثال الحكم الظّاهري الاستصحابي المتعلّق بأحدهما كما هو أحد محتملات « الكتاب » ، بل أظهرها فيما تقدّم عند الكلام في حجيّة الظّن المطلق ؛ إذ ليس العلم الإجمالي بعروض الطّهارة لأحد المشتبهين في الفرض أولى من العلم التّفصيلي بعروض الطّهارة لأحدهما المعيّن .
فاسدة بما عرفت شرحه : من أنّ تعلّق حكم العموم بالفرد سواء كان واقعيّا أو ظاهريّا كما في المقام لا بدّ له من عنوان صالح لتعلّق الحكم به الّذي هو الموضوع للحكم حقيقة .
وليس في الفرض ما يصلح لذلك ؛ لأنّ عنوان مشكوك الزّوال بخصوصه صادق على كلّ من المشتبهين ، وليس هنا علم بالبقاء بالنّسبة إلى أحدهما بالفرض ، مع أنّه على تقديره لا يصلح لتعلّق الحكم الظّاهري به على ما تقدّم تفصيل القول فيه ، وقياس ذلك بالعلم التّفصيلي بزوال الحالة السّابقة بالنّسبة إلى أحد المشتبهين بالخصوص قياس مع الفارق ؛ لأنّه لا مانع من جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى غير معلوم الزّوال تفصيلا أصلا كما لا يخفى .
فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه : أنّه لا محصّل لفرض جريان استصحاب واقعيّ مردّد موردا بين المشتبهين حتّى يجب الاحتياط بمراعاته .
ثمّ إنّ ما أفاده في ذيل المقام من نفي الفرق في الحكم بتساقط الأصول في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 635
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٣٥