( 410 ) قوله : ( وأمّا الصّورة الرّابعة : وهو « 1 » ما يعمل فيه بأحد الاستصحابين . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 414 )
أقول : ضابط هذه الصّورة : ما ترتّب أثر شرعيّ بلا واسطة على مجرى أحد الاستصحابين دون الآخر ، إمّا مطلقا ، أو في بعض التّقادير ، فيدخل في الصّورة فيما لم يترتّب عليه الأثر ، وفي الصّورة السّابقة فيما ترتّب عليه الأثر . وفي الحقيقة هذه الصّورة كالصّورة الثّالثة خارجة عن مسألة تعارض الاستصحابين ، وإن كان هناك فرقا بين الصّورتين مع خروجهما عن مسألة التّعارض : من حيث جريان الاستصحابين في الصّورة الثّالثة مع عدم معارضة بينهما ، وجريان استصحاب واحد في هذه الصّورة لما أسمعناك مرارا : من عدم جريان الاستصحاب الموضوعي فيما لا يترتّب عليه أثر شرعيّ بلا واسطة ، فإذا أجري من علم إجمالا بطروّ النّجاسة عليه ، أو على غيره واستصحب الطّهارة لم يعارض باستصحاب الطّهارة في حقّ الغير ، إلّا فيما كان تكليفه إحراز طهارة غيره كما في مسألة الاقتداء .
ومثله : ما لو علم بوقوع النّجاسة على ثوبه ، أو على ماء لا ينفعل بمجرّد ملاقاة النّجاسة ، أو على ثوب غيره مع عدم ابتلائه به عادة بعارية ونحوها ؛ فإنّه لا معنى لحكم الشارع بالبناء على طهارة ما لا يبتلى به المكلّف ، كما أنّه مع العلم بنجاسة تفصيلا لا يصحّ توجيه الخطاب التّنجيزي بالاجتناب عنه .
نعم ، يصحّ مع التّعليق بالابتلاء وصيرورته واقعة للمكلّف على ما عرفت
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب « هي » .