القاعدة الاحتياط كما في مستصحبي الطّهارة مع العلم بزوال الطّهارة عن أحدهما وقد توجب الحكم بعدمه والرّجوع إلى قاعدة الطّهارة كما في مسألة المتمّم والمتمّم .
نعم ، لو كانت الحالة السّابقة فيهما النّجاسة وعلم بزوالها عن أحد 230 / 3 المستصحبين فقد يقال : بجريان الاستصحابين بل رجّحناه في بعض كلماتنا السّابقة في طيّ الأجزاء وفاقا لشيخنا ( دام ظلّه العالي ) في مجلس البحث في المقام وفي باب البراءة : من حيث إنّ العمل بهما لا يوجب طرح خطاب إلزاميّ متوجّه إلى المكلّف ، ومن هنا يحكم بنجاسة ملاقي أحدهما . وهذا بخلاف ما لو حكمنا بوجوب الاحتياط عنهما في الفرض ؛ فإنّه لا يحكم بوجوب الاجتناب عنه على ما أسمعناك في الجزء الثّاني من التّعليقة « 1 » .
نعم ، لو فرض هناك تعلّق خطاب إلزاميّ بالطّاهر المردّد بينهما لم يجر الاستصحابان جزما فلو علم ببقاء الحالة السّابقة في أحدهما دخل الفرض في الشّبهة المحصورة هذا .
ولكن في « الكتاب » في الحكم بعدم جريان الاستصحابين والإرجاع إلى قواعد أخر في حكم المسألة : التّصريح بعدم الفرق بين كون الحالة السّابقة في المشتبهين الطّهارة أو النّجاسة قال : ولذا لا يفرّق في حكم الشّبهة المحصورة بين كون الحالة السّابقة في المشتبهين هي الطّهارة أو النّجاسة وبين عدم حالة سابقة معلومة ؛ فإنّ مقتضى القاعدة الاحتياط فيهما . ولكنّ المستفاد من إفاداته في
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 220 .