تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وأمّا الثّالث ؛ فلأنّه مفهوم منتزع من الخصوصيّتين لا يمكن تعلّق الحكم به بعد عدم إمكان تعلّقه بهما وخروجهما عن العموم كما هو ظاهر ، فلا يقاس المقام بموارد التّخير الواقعي أو الظّاهري الشّرعيّين ؛ فإنّ كلّا من الخصوصيّتين في موارد التّخيير قابل لتعلّق الحكم الشّرعي به بل الواقع ذلك ؛ حيث إنّ الحكم في موارد التّخيير متعلّق عند التّحقيق بنفس الأفراد والخصوصيّات لا بالمفهوم المنتزع منها من حيث هذا المفهوم . فإن قلت : لم لا تجعل عموم قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشّك ) « 1 » بالنّسبة إلى الأفراد المزاحمة المتعارضة من الاستصحاب ، نظير : أنقذ كلّ غريق ، وأكرم كلّ عالم ، ونحوهما فيما اتّفق عدم قدرة المكلّف على امتثال الخطاب التّعييني بالنّسبة إلى فردين من هذا العنوان العام مع قدرته على امتثاله بالنّسبة إلى أحدهما بشرط الانفراد ؟ وكذلك قوله : صدق كلّ خبر عدل مع فرض تعارض فردين من خبر العدل ؟ ومن هنا ذكروا : أنّ الحكم في تزاحم الواجبات الشّرعيّة مع عدم أهميّة بعضها التّخيير وكذا الأصل في تعارض الخبرين مع عدم التّرجيح بينهما التّخيير
هامش
( 1 ) لم نجدها بهذا التعبير في الجوامع الحديثية المعتبرة ، نعم وردت في الكافي الشريف : ج 3 / 352 باب « السهو في الثلاث والأربع » - ح 3 هكذا « . . . ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين . . . » ، والفقيه : ج 1 / 60 - ح 136 « . . . فلا ينقض اليقين بالشك . . . » ، والاستبصار : ج 1 / 183 باب « الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم . . . » - ح 13 وفيه : « فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا . . . » وكذلك التهذيب : ج 1 / 422 باب « تطهير البدن والصياب من النجاسات » - ح 8 ، انظر الوسائل : ج 3 / 466 باب « ان كل شىّ طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه » - ح 1 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 630 | ميرزا محمد حسن الآشتياني