في خروجه عن تحت الكتاب والسّنة بالنّسبة إلى ما يستفاد منهما ؛ لأنّ الظّاهر منهما نفي فعل القبيح عن الأخ والمسلم ، ومن المعلوم أنّ هذا المدلول لا دخل له بالصّبيّ من وجه أو وجهين فتدبّر .
هل يجب حمل أمر المسلم على الصحيح بالمعنى المبحوث عنه ؟
الثّالث : أنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في الباب هو نفي الأمر القبيح عن المسلم بالمعنى الأعمّ من الفعل والتّرك والمردّد بينهما ، وحمل مطلق شغله على الحسن ، وعدم جواز ظنّ السّوء به كذلك ، فهي يشمل ما إذا صدر عنه فعل مردّد بين الحسن والقبيح أو ترك كذلك أو لم يعلم أنّه صدر منه فعل يكون حسنا ، أو ترك يكون قبيحا أو بالعكس ، فالواجب في كلّ مقام حمل ما يصدر منه على ما هو الجائز له شرعا .
وإنّما الإشكال في أنّه هل يجب حمل أمره بالمعنى المذكور على الصّحيح بالمعنى المبحوث عنه في المقام أم لا ، فإذا تردّد ما صدر منه بين الفعل المترتّب عليه الأثر والتّرك الغير المترتّب عليه الأثر ، فيحمل على أنّه الفعل أو لا ؟ وجهان ، أوجههما - عند الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) في طيّ بعض كلماته في مجلس البحث - الأوّل ؛ لجريان السّيرة على ذلك في الجملة ؛ حيث إنّه يحكم بقراءة الإمام للسّورة مثلا أو الإتيان بغيرها من الأجزاء والشّرائط المعلومة الوجوب عند الإمام والمأموم ، أو عند المأموم فقط ، وبإتيان من يقدّم للصّلاة على الميّت بجميع ما كان معتبرا فيها إذا كان هو الملتزم بفعلها .
والقول : بأنّ ذلك من جهة حمل إقدامه إيّاه للصّلاة على الصّحة من حيث