تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

تنبيهات

ثمّ إنّ هنا أمورا لم ينبّه عليها الأستاذ العلّامة فبالحريّ أن ننبّه عليها .

جريان أصالة الصّحة في فعل الكافر

الأوّل : أنّ ظاهر كلماتهم في بيان الأصل المذكور اختصاصه في باديء النّظر بفعل المسلم ، فلا يجري في فعل الكافر فيما له صحيح وفاسد لو شكّ في صحّته وفساده ، إلّا أنّ مقتضى عميق النّظر جريانه فيه ؛ فإنّ بعض أدلّته كالكتاب والسّنة وإن كان مختصّا بفعل المسلم على إشكال بالنّسبة إلى بعض الأخبار الواردة في الباب على ما ستقف عليه ، إلّا أنّ العقل من حيث لزوم الاختلال والسّيرة قاضيان بعدم الفرق . ومنه يعلم إمكان الاستدلال ببعض الأخبار الواردة في الباب أيضا مثل : ما دلّ على اعتبار الأصل المذكور من حيث لزوم الاختلال ، ولا يقدح عدم دلالة الكتاب وأكثر الأخبار ؛ لأنّ فيما ذكرنا غنى وكفاية مع ما عرفت : من عدم دلالتهما على المعنى المقصود من الأصل المذكور بالنّسبة إلى فعل المسلم أيضا . 212 / 3 نعم ، ما يدلّان عليه من وجوب نفي فعل القبيح وحرمة ظنّ السّوء مختصّ بفعل المسلم على ما عرفت الإشارة إليه في طيّ كلماتنا السّابقة أيضا هذا كلّه . مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع قولا من كلماتهم أيضا .