تنبيهات
ثمّ إنّ هنا أمورا لم ينبّه عليها الأستاذ العلّامة فبالحريّ أن ننبّه عليها .
جريان أصالة الصّحة في فعل الكافر
الأوّل : أنّ ظاهر كلماتهم في بيان الأصل المذكور اختصاصه في باديء النّظر بفعل المسلم ، فلا يجري في فعل الكافر فيما له صحيح وفاسد لو شكّ في صحّته وفساده ، إلّا أنّ مقتضى عميق النّظر جريانه فيه ؛ فإنّ بعض أدلّته كالكتاب والسّنة وإن كان مختصّا بفعل المسلم على إشكال بالنّسبة إلى بعض الأخبار الواردة في الباب على ما ستقف عليه ، إلّا أنّ العقل من حيث لزوم الاختلال والسّيرة قاضيان بعدم الفرق .
ومنه يعلم إمكان الاستدلال ببعض الأخبار الواردة في الباب أيضا مثل :
ما دلّ على اعتبار الأصل المذكور من حيث لزوم الاختلال ، ولا يقدح عدم دلالة الكتاب وأكثر الأخبار ؛ لأنّ فيما ذكرنا غنى وكفاية مع ما عرفت : من عدم دلالتهما على المعنى المقصود من الأصل المذكور بالنّسبة إلى فعل المسلم أيضا . 212 / 3
نعم ، ما يدلّان عليه من وجوب نفي فعل القبيح وحرمة ظنّ السّوء مختصّ بفعل المسلم على ما عرفت الإشارة إليه في طيّ كلماتنا السّابقة أيضا هذا كلّه .
مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع قولا من كلماتهم أيضا .