ترتيب تسلسل البحث وكلام المسالك وما يرد عليه
أقول : لا يخفى عليك ما في العبارة من الإشكال ، فالأولى أن يذكر أوّلا :
حكم التّداعي في المعيّن في التّملّك المجّاني أو المعاوضي ، ثمّ يذكر حكم التّداعي في الكلّي بقسميه .
ثمّ إنّ الفرق في جريان أصالة الصّحة بين كون الدّعوى في التّملك المعاوضي وغيره مشكل ، كما أنّ الفرق بين كون الدّعوى في المعيّن أو الكلّي أشكل ، وإن ذكره في « المسالك » لكنّا كلّما تأمّلنا لم نفهم الفرق بينهما أصلا ، قال فيه - بعد جملة كلام له متعلّق بقول المصنّف : « إذا قال بعتك بعبد فقال بحرّ أو قال :
فسخت قبل التفرّق وأنكر الآخر فالقول قول من يدعي الصّحة . . . إلى آخره » « 1 » - ما هذا لفظه :
« وربّما استشكل الحكم في الأوّل مع التّعيين كبعتك بهذا العبد فيقول : بل بهذا الحرّ ، فإنّ منكر نقل العبد إن كان هو المشتري فهو ينفي ثبوت الثّمن في ذمّته ، وإن كان هو البائع فهو ينفي انتقال عبده عنه ، فالأصل معهما في الموضعين ، ولأنّه يرجع إلى إنكار البيع فيقدّم قول منكره . ثمّ قال : نعم ، لو لم يناف الصّورتين توجّه ما ذكره » « 2 » . إنتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره قدّس سرّه من التّعليل لا فرق فيه عند التّحقيق بين كون الدّعوى في تملّك الكلّي أو الجزئي ؛ فإنّ منكر تملّك العبد الكلّي إن كان المشتري
هامش
( 1 ) وهي عبارة الشرائع .
( 2 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام : ج 3 / 268 .