والقبول يفسد أصل العقد كما هو واضح فتدبّر .
( 386 ) قوله : ( ثمّ إنّ ما ذكره جامع المقاصد : من أنّه لا وجود للعقد . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 360 )
مناقشة كلام الكركي زيادة على ما جاء في كلام الأستاذ
أقول : يرد على ما ذكره زيادة على ما ذكره ( دام ظلّه ) : النّقض بما سلّم جريان أصالة الصّحة فيه ؛ فإنّه كما قال بعدم وجود العقد قبل إحراز شرائط المتعاقدين والعوضين ، كذلك نقول بعدم وجوده قبل إحراز ما هو المبطل له . فإن أجاب : بأنّ وجود العقد محرز في هذا الفرض وإن لم يحرز وجوده شرعا لاستلزامه القطع بالصّحة . نجيب عمّا ذكره : بأنّ وجود العقد فيما فرضه أيضا محرز عرفا . والحاصل : أنّ الفرق في صدق العقد عند الشّك في وجود ما هو المعتبر في صحّته ، أو عدم ما يعتبر فيه ضعيف جدّا .
206 / 3 فإن قال : إنّه يرجع عند الشّك في وجود المبطل إلى الأصل ؛ لأنّ العدم على طبق الأصل ، وهذا بخلاف الوجود ؛ فإنّه على خلاف الأصل . نجيب عنه أوّلا : بأنّ الأصل المذكور لا يثبت وجود العقد لأنّه ليس من الأحكام الشّرعيّة . وثانيا بما عرفت : من أنّه بعد التّمسك بالأصل لا معنى للتمسّك بأصالة الصّحة لارتفاع الشّك عنها بحكم الشّارع بعد البناء على جريان الأصل ، فهذا لا يكون فارقا أيضا .
( 387 ) قوله : ( وأمّا ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 360 )