بوجود المخالفة في المسائل بينهم والحاملين بما لا يرجع إلى المتباينين في الواقعة الشّخصيّة .
( 381 ) قوله : ( وإن جهل الحال فالظّاهر [ الحمل ل ] « 1 » جريان الأدلّة . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 356 )
أقول : لا يخفى عليك أنّه قد يمنع من جريان جميع الأدلّة في المقام سيّما الإجماع القولي ولزوم الاختلال لولا اعتبار أصالة الصّحة ، إلّا أنّك خبير بأنّ عدم جريان جميع الأدلّة على تقدير تسليمه لا يفيد بعد جريان بعضها كالسّيرة ؛ فإنّ فيها غنى وكفاية .
نعم ، قد يستشكل في أنّ الّذي يقضي به دليل الحمل على الصّحة هو ترتيب آثار الصّحة الواقعيّة على فعل المسلم . وأمّا الحكم بأنّ اعتقاده موافق لاعتقاد الحامل عند عدم العلم باعتقاده فلا ، سيّما إذا لم يكن مردّدا بين المتباينين بالنّظر إلى اعتقاد الحامل .
لكنّك خبير بأنّه لا يترتّب على الحمل على الموافقة بحسب الاعتقاد ثمرة بعد الحمل على الصّحة الواقعيّة كما قضت به السّيرة القطعيّة الجارية في أبواب المعاملات : من البيوع ، والإجارات ، والأنكحة ، وغيرها والعبادات . وأمّا وعده ( دام ظلّه ) بالتّكلّم فيما ذكره فهو وعد لم يف به ظاهرا « 2 » .
هامش
( 1 ) أثبتناه من الكتاب .
( 2 ) لم ترد في المتن « الفرائد » في بعض النسخ « وسيجيء الكلام فيه » فيحتمل أن يكون الشيخ قد انصرف منها وحذفها فلا وعد حتى يفي به .