تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لزم ترتيب الآثار أيضا فيكون الحمل على الصّحة بحسب الواقع غير محتاج إليه أو ممّا لا معنى له على وجه . والحاصل : أنّ دليل وجوب الحمل على الصّحة بحسب الواقع لا يجري في الفرض وإن كان ربّما يتأمّل فيه من لا خبرة له . ( 380 ) قوله : ( وإن قلنا بالعدم كما هو الأقوى . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 356 ) أقول : لا يخفى وجه ما استظهره ( دام ظلّه ) ؛ لأنّ المعنى المذكور وإن كان أمرا ممكنا ، إلّا أنّه خلاف ظاهر الأدلّة على ما سبق شرح القول فيه في مطاوي كلماتنا السّابقة سيّما في الجزء الثّاني من التّعليقة فليرجع إليه . وأمّا استشكاله ( دام ظلّه ) في الحمل على الصّحة بحسب الواقع على هذا التّقدير ، فالظّاهر أنّه في غير محلّه ؛ لتحقّق السّيرة على الحمل على الصّحة في الفرض من غير ريب وشكّ ، فهل ترى عدم اقتدائهم بمن يرى استحباب السّورة مع احتمال تركه في الصّلاة مع كونها واجبة عندهم بالتّقليد ، أو الاجتهاد ؟ حاشا ثمّ حاشا ، فكذلك الأمر في الحمل على الصّحة في المعاملات ؛ فإنّه لا ينبغي الارتياب في استقرار بنائهم على حملها على الصّحة مع علمهم إجمالا
هامش
- بني على التّفتيش عن حال معاملاتهم لاختل أمور المعاش والمعاد على العباد ، وانجرّ إلى الفساد في البلاد ، وأمّا بيع أحد المشتبهين فالظّاهر عدم جواز ترتيب الأثر عليه لأحد إذا علم أنّه كذلك عند المالك ، ومع ذلك أقدم على بيعه بناء على تنجّز التكليف المعلوم بينهما ، لأنّ ترتيب الأثر عليه ارتكاب لأحد طرفي الشبهة ، وأمّا لو علم أو احتمل أنّ المالك البائع يعرف الطّاهر منهما وهو ما أقدم على بيعه ، فلا مانع عن الحمل أيضا أصلا كما لا يخفى » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 406 .