وأمّا الثّالث : فلانصرافه إلى غير الفرض ، مع ما فيه من الإشكال الموجب لسقوط الاستدلال به .
أمّا رواية الحفص « 1 » : فلأنّه لا ملازمة بين جواز شراء اليد والحلف بأنّه ملك المشتري مع الشّهادة بأنّه ملك البائع ؛ إذ يكفي في جواز الشّراء والحلف كون تصرّف ذي اليد صحيحا ، وهذا لا يستلزم كون ما في تحت اليد ملكا لذي اليد ، مع أنّ عدم الشّهادة لا يستلزم اختلال السّوق كما لا يخفى ، فما ذكره الإمام عليه السّلام من الملازمة والتّعليل ممّا لا يمكن لنا الإحاطة عليه وهو العالم .
وأمّا رواية الفدك : فلأنّ عدم مطالبة البيّنة ممّن كان في يده المال من المسلمين لا يستلزم عدم مطالبة البيّنة من الزهراء عليها السّلام حتّى يصير الحكم في حقّ أهل البيت على خلاف الحكم بين المسلمين .
وإمّا أن نقول بشمول بعضها كما هو قضيّة التّحقيق وإن لم نقل بشمول كلّها ؛ فإنّ دعوى : انصراف الرّوايات إلى غير صورة العلم التفصيلي فاسدة جدّا ؛ إذ لا شاهد لها أصلا ، والإشكال في الرّوايتين من حيث عدم فهم ما ذكره الإمام عليه السّلام على تقدير عدم القدرة على التّفصّي عنه لا يضرّ في ظهورهما على اعتبار اليد مطلقا كما هو واضح هذا .
وإن أردت الوقوف على دفع الإشكال عن الرّوايتين وشرح القول فيهما
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 7 / 387 باب 9 من أبواب الشهادات - ح 1 ، والفقيه : ج 3 / 51 باب 18 « من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته » - ح 27 / 92 ، والتهذيب : ج 6 / 261 باب « البينات » - ح 695 / 100 .
عنها الوسائل : ج 27 / 292 باب 25 من أبواب كيفيّة - ح 2 .