تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ذكره ( دام ظلّه ) ثمّ نشير إلى ما يمكن أن يذبّ به عنه فنقول :

أمّا ما يورد عليه فوجوه :

الأوّل : ما قرّر في محلّه وعليه المشهور : من أنّه إذا أقرّ ذو اليد - في مورد التّداعي - بأنّ المال كان سابقا مال المدّعي انتزع من يده ، إلّا أن تقوم بيّنة على انتقاله منه إليه ، من غير فرق بين القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد ، أو من باب الظّن . وهذا معنى تقديم الاستصحاب على اليد ، فكيف يقال مع ذلك : إنّ اليد مقدّمة على الاستصحاب مطلقا ؟ الثّاني : ما ذكره جماعة وهو الحقّ : من أنّه لا يعمل باليد فيما لو علم بأنّ ما في تحتها كان ملكا لشخص معيّن سابقا ، بل إن ادّعى الملكيّة ولم يكن لدعواه معارض فيسمع دعواه ويعمل بها ، لا من جهة اعتبار يده ، بل من جهة صحّة الدّعوى إذا لم يكن لها معارض ، وكونها كالبيّنة في مقابل اليد ، وإلّا فيحكم بتقديم قول من علم بكون المال له سابقا ، وليس هذا كلّه إلّا من جهة تقديم الاستصحاب على اليد . نعم ، لو علم إجمالا يكون المال سابقا لغير ذي اليد لم يقدح في اعتبار اليد . الثّالث : أنّه لا إشكال كما صرّح به جماعة في أنّه إذا علم حال اليد في زمان 3 / 190 وأنّه يد غير ملك بأن علم أنّها يد وديعة ، أو عارية ، أو وكالة إلى غير ذلك ، ثمّ شكّ في زمان آخر بعده أنّها يد ملك أم لا ؟ لا يعمل باليد فيحكم بكون ما في تحتها ملكا لذي اليد ، بل يحكم بمقتضى استصحاب بقاء اليد على حالتها الأوّليّة أنّه ملك لمن كان ملكه ، فهذا أيضا من موارد تقديم الاستصحاب على اليد . وبالجملة : موارد تقديم الاستصحاب على اليد كثيرة ، هذا ملخّص ما يقال عليه .