تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيها ليس نفس الماهيّة ، بل الماهيّة الموجودة كما لا يخفى . فالمعتبر في استصحاب الوجود بقاء الماهيّة في الزّمان الثّاني على ما كان عليه في الزّمان الأوّل ؛ إذ لا يعقل اعتبار أزيد من ذلك كما لا يخفى . وفي استصحاب القيام ونحوه بقاء الماهيّة الموجودة ، وفي استصحاب وجوب إكرام زيد العالم إحراز وجوده وعلمه ، وفي استصحاب وجوب إكرامه في الزّمان الخاص إحراز ما ذكر مع الزّمان وهكذا . غاية الأمر كون الموضوع محرزا في القسم الأوّل دائما لا يقبل الزّوال أصلا ؛ ضرورة استحالة انقلاب الماهيّات وتغيّرها عمّا عليه دائما ؛ ضرورة أنّ الفناء إنّما يلاحظ للشّيء باعتبار الوجود ؛ إذ لا معنى لانعدام الماهيّة مع قطع النّظر عن وجودها كما هو ظاهر واضح . وممّا ذكرنا من البيان للمراد من الموضوع الّذي يلزم بقاؤه يظهر فساد ما استشكله بعض الأفاضل « 1 » « 2 » في كليّة اعتبار بقاء الموضوع على ما أطبقت عليه
هامش
( 1 ) يريد أستاذ أستاذه شريف العلماء المازندراني انظر ضوابط الأصول : ص 380 . ( 2 ) قال المحقق الأصولي المتبحّر الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : « أمّا فساد الإشكال فلما عرفت : من انّ الموضوع عبارة عمّا تعلّق به الحكم الشرعي وليس إلّا الامر الكلي ووجود زيد ليس حكما شرعيّا فلا معنى لاشتراط بقاء موضوعه ، فهذا الاشكال ناش عن الجهل بالصّناعة وعدم الخبرة بمقاصد أهلها ، فزعم انّ المراد بالحكم مطلق المحمول ، فالموضوع هو المعروض بزعمه الفاسد . وأمّا فساد الدفع فلما عرفت : من أنّ زيدا ليس إلّا الإنسان الموجود في الخارج ولا معنى لاعتبار حالين إلّا في الكلّي مع انّ الوجود الذهني قد عرفت فساده في نفسه وكون الوجود -