المعتبر في استصحاب الوجود التقرّر الماهيّتي لا وجودها في الذهن
وبعبارة أخرى : الماهيّة الموجودة كما في القضايا الّتي يكون المحمول فيها غير الوجود من أعراض الماهيّة الموجودة وأوصافها من الأوصاف الخارجيّة كالقيام والجلوس والمشي والرّكوب ونحوها والأحكام الشّرعيّة ، وقد يكون نفس الماهيّة بحسب تقرّرها الماهيّتي كالقضيّة الّتي يكون المحمول فيها الوجود .
وأمّا القضايا الّتي يكون المحمول فيها غير الوجود الخارجي باعتبار وجود الماهيّة في الذّهن أو الأعمّ من الذّهن والخارج كلوازم الماهيّات فلا تعلّق لها بالمقام ، فالموضوع في استصحاب الوجود هو نفس الماهيّة باعتبار تقرّرها الماهيّتي ؛ ضرورة أنّ عروض الوجود للماهيّة بهذا الاعتبار ، وإلّا استحال عروضه لها سواء اعتبرت بشرط شيء أو بشرط لا كما هو واضح ، ولا يتفاوت الأمر فيما ذكرنا بين القول بأصالة الوجود أو الماهيّة كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : المراد من بقاء الموضوع في الاستصحاب هو كون القضيّة المشكوكة في الآن اللّاحق عين القضيّة المتيقّنة في الآن السّابق لا تفاوت بينهما أصلا ، إلّا من حيث كون ثبوت المحمول قطعيّا للموضوع في إحداهما ومحتملا في الأخرى سواء كان الموضوع فيها نفس الماهيّة باعتبار ما لها من التّقرّر - كما في قولك : زيد موجود ؛ ضرورة أنّ الموضوع فيها ماهيّة زيد القابلة لأن يحمل عليها الوجود والعدم - أو الماهيّة باعتبار الوجود كما في قولك . زيد قائم ؛ فإنّ الموضوع