عند إرادة استصحاب الوجود ، ومن المعلوم عدم كون المناط في العروض التّقرر الذّهني .
وبالجملة : ما ذكره لا يخلو عن تأمّل . فما ذكرنا من التّحرير للمقام لعلّه أولى ، هذا إذا أريد من استصحاب الوجود استصحابه على وجه الإطلاق ، وأمّا إذا أريد منه استصحاب ما كان له نفس فيمكن أن يقال : إنّ المستصحب هو النّفس من حيث تعلّقها بالبدن العنصري ولو من حيث كونه مركبا لها فتدبّر .
وإن أبيت إلّا عن ظهور قولهم في اشتراط بقاء الموضوع في بقاء وجوده الخارجي - مع أنّه كما ترى ، مع الالتزام بأصالة الوجود - فلا بدّ من صرف كلامهم إلى غير استصحاب الوجود من جهة استحالة اعتبار هذا المعنى بالنّسبة إليه 3 / 169 كما هو ظاهر .
نعم ، على تقدير ابتناء الإشكال على القول بأصالة الوجود وكون الماهيّة من شؤونه « 1 » [ و ] حدوده لم يتوجّه الإشكال بالنّسبة إلى استصحاب عدم الأشياء ؛ ضرورة امتناع القول بأصالة العدم مع استحالة تعلّق الجعل به ، وإن قيل :
بأنّ العدم المضاف له حظّ من الوجود كما هو ظاهر فتأمّل .
هذا مجمل القول في بيان المراد من الموضوع الّذي يشترط بقاؤه في جريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) حدوده « ن خ » .