وأمّا عدم المعارض فلو كان المراد منه خصوص ما يكون حاكما على الاستصحاب كالأدلّة الاجتهاديّة مسامحة في الإطلاق فيمكن جعل عدمه شرطا للجريان ، ولكنّ الأمر ليس كذلك على ما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكره ( دام ظلّه ) بين القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد أو الظّن .
نعم ، لا ريب في أنّ محلّ كلامه وكلام كلّ من ذكر هذه الشّرائط مختصّ بالاستصحاب الجاري في الشّبهة الحكميّة ، وأمّا الجاري في الشّبهة الموضوعيّة فلا إشكال في عدم جريان هذه الشّروط بأجمعها فيه ، وإن جرى فيه بعضها كبقاء الموضوع وعدم المعارض هذا .
ولكن ربّما ينافي ما ذكرنا التّكلم في الاستصحاب الجاري في الموضوع الخارجي في طيّ الكلام في الشّروط حسب ما ستعرف من الأستاذ العلّامة فتأمّل .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 318
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣١٨