تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

الإستدلال على المدّعى بوجهين آخرين

واستدلّ الأستاذ العلّامة على المدّعى بوجهين آخرين غير خاليين عن المناقشة والتّأمل . أحدهما : الإجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . وفيه : أنّ حصول الاستكشاف عن هذا النّحو من الإجماع في حيّز المنع ، وقد ردّه الأستاذ العلّامة في غير واحد من موارد تمسّكهم به على ما هو ببالي . ثانيهما : أنّ الظّن الغير المعتبر إن كان ممّا قام دليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس ونحوه فلا إشكال في عدم قدحه ؛ لأنّ معنى ما قام على عدم اعتباره هو أنّ وجوده كعدمه عند الشّارع بمعنى : أنّ كلّ أثر يترتّب في صورة عدمه لا بدّ من أن يترتّب في صورة وجوده ، فلو لم يكن قائما على خلاف الحالة السّابقة لم يكن إشكال في وجوب الأخذ بها ، فلا بدّ من أن يؤخذ بها في صورة قيامه على خلافها أيضا . وإن كان ممّا شكّ في اعتباره وحكم بعدم اعتباره من جهة الأصل الأولي فكذلك أيضا ؛ لأنّ مرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السّابق بسببه إلى ما نهي في الأخبار عنه من نقض اليقين بالشّك هذا محصّل ما ذكره ( دام ظلّه ) . وأنت خبير بتطرّق المناقشة فيما ذكره ( دام ظلّه ) . أمّا فيما ذكره على التقدير الأوّل : فبأنّ ارتفاع الشّك بمعنى التّسوية الّذي هو الموضوع للحكم في الأخبار بالفرض بقيام الظّن على الخلاف قهريّ وليس