تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( 296 ) قوله : ( وهذا نظير استصحاب الكريّة في ماء . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 280 )

التوجيه الثالث والتنظير المزبور

أقول : لا يخفى عليك أنّه لا بدّ أن يكون المراد من تشبيه الفرض بما ذكر من المثال تشبيهه به من حيث ابتناء كلّ منهما على المسامحة العرفيّة في إحراز 3 / 164 الموضوع ، وإلّا فلا دخل للمثال بالفرض أصلا ؛ حيث إنّ المفروض في المقام القطع بمدخليّة الجزء المفقود في المستصحب في الزّمان السّابق وفي حال التّمكن منه حتّى على القول بالوضع للأعمّ ؛ إذ لا فرق فيما ذكر بين القول بالوضع للصّحيح والوضع للأعمّ كما لا يخفى ، وإنّما الشّك في مدخليّته في حال عدم التّمكن في الزّمان الثّاني . وهذا بخلاف المثال ؛ فإنّ مدخليّة الجزء في المستصحب مشكوك من أوّل الأمر أيضا ؛ حيث إنّه لا يعقل أن يتفاوت الأمر فيه بين صورتي الوجود والعدم ، ومجرّد وجوده في الزّمان الأوّل لا يوجب مدخليّته فيه كما لا يخفى . وهذا بخلاف الفرض ؛ فإنّه يمكن التّفكيك فيه في الجزئيّة بين الحالين كما هو مبنى الكلام ومحلّ البحث ، فالقياس بين المثال والفرض لا يصحّ إلّا على الوجه الّذي ذكرنا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 294 | ميرزا محمد حسن الآشتياني