تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عموم « لا تنقض اليقين » مناف لعموم « كلّ ماء طاهر » « 1 » ؛ لعدم إمكان العمل بالعمومين فيتعارضان ، وكون الأوّل دليل حجيّة الاستصحابات الخاصّة لا ينفي التّعارض . فإن قلت : نعم ، ولكن استصحاب نجاسة هذا الفرد أخصّ من « كلّ ماء طاهر » فيخصّصه فلا يكون معارضا لدليل هذا الاستصحاب . قلنا : صلاحيّة استصحابه لتخصيصه فرع حجّيّته وهو فرع شمول قوله : « لا تنقض » ؛ إذ هو بعد علاج التّعارض بينه وبين عموم « كلّ ماء طاهر » وترجيح ذلك ، وهو لم يتحقّق بعد ؛ إذ قوله : « لا تنقض » مع عموم « كلّ ماء » في مرتبة واحدة من الحجيّة ولا يرد مثل ذلك في دليل حجيّة الأخبار ؛ لأنّ المعارض للخبر الخاصّ إن كان خبرا آخر فيشملهما « 2 » آية النّبأ على السّواء وكلّ منهما يقتضي تخصيص الدّليل بالآخر وهو موجب لطرحهما وهو بعينه حكم تعارضهما وإن كان دليلا آخر ، فكما يعارض دليل حجيّة الخبر كذلك يعارض هذا الخبر دليل حجيّة 3 / 162 هذا الشّيء ، وبعد العلاج يكون الحاصل بعد ما يحصل من علاج تعارض الخبرين ، وهذا هو السّر في عدم التفاهم إلى معارض معارضات الخبر مع أدلّة حجيّته » . ثمّ قال : « هذا كلّه على فرض منافاة الاستصحاب مع قوله : « كلّ ماء طاهر » وإلّا فالظّاهر عدمها أيضا ؛ لأنّ مقتضى الاستصحاب الخاصّ وأدلّة حجيّة عدم نقض اليقين بمجرّد الشّك وحكمه بطهارة كلّ ماء ولو مشكوك النّجاسة ليس لأجل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 5 - ح 1 ، عنه الوسائل : ج 1 / 133 باب « انه طاهر مطهر ، يرفع الحدث ، ويزيل الخبث » - ح 2 . ( 2 ) وفي الأصل : « فنسبتهما إلى آية النبأ على السواء » .