لقلّة الأحكام الثّابتة فيها فتأمّل .
( 283 ) قوله : ( خصوصا بالنّسبة إلى قليل . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 268 )
أقول : قد يورد عليه : بأنّه لا وجه لهذه الخصوصيّة ؛ لأنّ دليل نفي الحرج لا فرق فيه بين لزومه في حقّ شخص واحد أو جميع المكلّفين ، ولم يظهر في الشّريعة السّابقة فرق في إثبات الحرج ونفيه بين شخص واحد وأشخاص فتأمّل .
( 284 ) قوله : ( مدفوعة : بأنّ استقرار الشّرائع . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 268 )
أقول : بل كان إمّا بالقطع أو الظّن الاطمئناني الّذي لا يضرّه الاحتمال البعيد على خلافه .
ولكن قد يورد عليه : بأنّ القطع والظّن لم يكونا حاصلين قبل الفحص دائما ففي زمان الشّك كانوا بانين على شريعتهم إلى أن يظهر لهم الحال فتأمّل .
( 285 ) قوله : ( إنّا لم نجزم المستصحب وهي نبوّة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 269 )
هامش
( 1 ) قال المحقق شيخ الكفاية الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى أنّ هذا الوجه ، وكذا ما بعده من الوجهين ليس بوجه آخر في قبال الوجه الأوّل بل أحد شقوقه ، وهو نفي كون الاستصحاب دليلا إسكاتيّا لتقوّمه بالأمرين الوجدانيّين الشّكّ واليقين ، ولا يكاد يلزم الخصم بالوجدانيّات ، بل له أن يدّعي بالارتفاع أو اليقين بالثّبوت على نحو لا يضرّ به القطع بالبقاء فضلا عن الشّك فيه ، كما هو مفاد الوجه الخامس ، كما لا يخفى » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 373 .
* وقال السّيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« لمانع أن يمنع حصر سبب علمنا بنبوّة موسى عليه السّلام وعيسى عليه السّلام في إخبار نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل هي -