تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( 281 ) قوله : ( قد عرفت في صدر البحث « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 268 ) أقول : قد يورد عليه : بأنّه قد تقدّم منه ( دام ظلّه ) في ردّ القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الظّن تسليم حصول الظّن فيما إذا شك في نسخ الحكم الكلّي . وأنت خبير بفساد هذا الإيراد ؛ فإنّه قد ذكر مرارا : أنّ هذا إنّما هو بالنّسبة إلى نسخ الحكم في الشّريعة مع القطع ببقاء الشّريعة لا بالنّسبة إلى الشّك في أصل نسخ الشّريعة ؛ فإنّ مدرك الظّن هي الغلبة ومعلوم عدم وجودها بالنّسبة إلى الثّاني . ( 282 ) قوله : ( ونفي الحرج لا دليل عليه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 268 ) أقول : بل قد يقال : بأنّ مقتضى بعض الأخبار والآية الشّريفة النّافية للحرج والمتضمّنة لسؤال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة المعراج ثبوت الحرج في الشّريعة السّابقة هذا . ولكن قد يقال - علي ما ذكره ( دام ظلّه ) وما ذكرنا - : أنّ ما ذكر إنّما هو بالنّسبة إلى الحرج الغير البالغ حدّ اختلال النّظم الّذي يستقلّ العقل برفعه حفظا للنّظم الّذي تعلّق غرض الحكيم تعالى ببقائه وعدم اختلاله ، وقد تقدّم منه ( دام ظلّه ) ومنّا في الجزء الأوّل من « الكتاب » « 2 » والتّعليقة « 3 » : أنّ الاحتياط الكلّي بالنّسبة إلى جميع ما يحتمل ثبوته في الشّريعة موجب لاختلال النّظم قطعا ، اللّهمّ إلّا أن يمنع لزوم الحرج المذكور من الاحتياط الكلّي في الشّريعة السّابقة ؛
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : المبحث . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 404 . ( 3 ) بحر الفوائد : ج 1 / 193 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 252 | ميرزا محمد حسن الآشتياني