موارد الشّك في النّسخ .
وأمّا الثّالث : فلابتنائه على كون مطلق الظّن بإرادة المعنى من اللّفظ ولو بمعونة الأمارة الخارجيّة الغير المعتبرة من الظّنون الخاصّة والظّواهر المعتبرة ، وهو محلّ مناقشة بل منع عند شيخنا بل عند المشهور .
( 273 ) قوله : ( أمّا أوّلا : فلأنّ نسخ أكثر النّبوّات . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 265 )
هامش
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه :
أقول : إن الغلبة في النبوّات :
تارة : تكون في نسخها الواصل في الخارج مع كون ظاهر الخطاب محرز الإطلاق .
وأخرى : في تحديدها بحسب أصل الخطاب .
وعلى التقديرين :
تارة : يكون الخطاب الواصل في حقّ من هو بمحلّ الكلام مجملا .
وأخرى : مطلقا .
وإيراد المصنّف رحمه اللّه على القوانين إنما يرد على الثاني .
لأن غلبة النسخ أو التحديد في سائر الخطابات لا يقدح في إطلاق هذا الخطاب ، ولذا يعمل بأصالة العموم مع غلبة التخصيص في سائر العمومات .
نعم ، لو ثبت كثرة التخصيص في خطاب واحد فهو قادح في التمسّك بأصالة العموم ، فالفرق إنّما هو من حيث إرادة خلاف الظاهر بالنسبة إلى النوع فهو غير قادح ، وبالنسبة إلى الشخص فهو قادح ، وما نحن فيه من قبيل الأوّل .
وأمّا لو كان مراد القوانين هو الأوّل - كما ينبيء عنه سياق كلامه ؛ فإنه فرض الخطاب الواصل في إثبات النبوّة في أوّل كلامه مجملا - فإيراد المصنّف رحمه اللّه غير وارد عليه ، كيف ! وبعد عدم قدح النسخ أو التحديد ليس هنا إطلاق لكي يرجع إليه ، هذا » إنتهى . -