تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الاعتماد على هذا النّحو من الظّن أيضا ممّا لا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه ؛ لاستقرار الطّريقة العرفيّة على الاتّكال عليه في تفهيم المقاصد فتدبّر . نعم ، هنا كلام آخر على ما ذكره لا دخل له بالمقام وهو : أنّ مع قيام الدّليل الاجتهادي المعتبر لا يبقى محلّ للرّجوع إلى الأصل إلّا مع قطع النّظر عن وجوده ، فكيف حكم بإغنائه عن الاستصحاب المستظهر منه جواز الرّجوع إليه أيضا ؟ لكنّه مناقشة لا ربط لها بالمقام مع أنّه يمكن دفعها بالتّأمّل . فظهر ممّا ذكرنا كلّه : أنّ هذا الإيراد ممّا لا مدفع عنه . فالأولى أن يذكره بدل الإيراد الثّالث ولم يذكره أصلا حتّى يتوجّه عليه ما ذكرناه في الإيرادين واللّه العالم . وحاصل ما ذكرناه : إمكان دفع جميع الإيرادات المذكورة في « الكتاب » عن المحقّق القميّ قدّس سرّه : أمّا الأوّل : فلما أسمعناك سابقا في طيّ الأقوال في المسألة وأدلّتها : من ذهاب المحقّق المذكور إلى التّفصيل بين أقسام الشّك في المقتضي وقوله باعتبار الاستصحاب عند الشّك في انقضاء الاستعداد بعد العلم بمقداره ، بخلاف القسمين الآخرين للشّك في المقتضي . وأمّا الثّاني : فلأنّ ثبوت مطلق النّبوة لا يلازم اللّفظ أصلا فضلا عن كونه مطلقا لفظيّا لا يجتمع فيه شروط التّمسّك بإطلاقه ، وإلّا خرج عن التمسّك بالاستصحاب ؛ لأنّه على تقدير تسليم كون بيان النّبوة باللّفظ ليس هو مضبوطا لنا ، 3 / 153 فكما يحتمل بيانها بقول : أنت نبيّي ، كذلك يحتمل بيانها بقول : أنت إلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّي ، ومورد التّمسك بالاستصحاب على ما أفاده المحقّق المذكور هو
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 237 | ميرزا محمد حسن الآشتياني