الكلام في القسم الثاني ( ما لو علم بتاريخ أحد الحادثين )
وأمّا الكلام في القسم الثّاني « 1 » : وهو ما لو علم بتاريخ أحد الحادثين ، أو
هامش
( 1 ) قال المؤسس الأصولي الفقيه الرّباني الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه :
« وأمّا مع العلم بتاريخ أحدهما فيستصحب معلوم التاريخ ولا يعتدّ باحتمال طروّ الضدّ بعده ؛ بإنّ كلّا من التقدّم والتأخر والتقارن يدفع بالأصل حيث إنه لا تلزم مخالفة عمليّة من مخالفة هذا العلم الإجمالي فلو علم بأنّه كان متطهّرا أوّل الزوال استصحب الطهارة .
وان علم بالحدث المردّد بين أن يكون واقعا قبله أو بعده فإن الأصل يجري بالنّسبة إلى خصوصيّات الزّمان ، فهذا الزمان الخاص لا يمكن أن يدفع عنه الطهارة لمكان العلم بتحقّقها فيه وأمّا الحدث فالأصل عدم وقوعه فيه .
ومنه يعلم حال العكس .
وتبيّن من هذا : انه إذا علم بملاقاة الماء مع النجاسة وكرّيّته ولم يعلم التاريخ حكم بالإنفعال لعدم إحراز المانع مع العلم بالسبب .
وأمّا إذا علم تاريخ القلّة ولم يعلم تاريخ الملاقاة حكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم وقوع الملاقاة في هذا الزمان الخاص ، والأصل في السّببي حاكم عليه في المسبّب .
كما أنه إذا علم تاريخ الملاقاة ولم يعلم تاريخ القلّة فإنه يحكم أيضا فيه بالطهارة .
وأمّا إذا تاريخ الكثرة خاصّة أو تاريخ الملاقاة فيما كان قليلا مع عدم معرفة زمان الخروج عن القلّة إلى الكثرة فيحكم بالإنفعال كصورة الجهل بالتاريخ ، بل بالأولويّة .
ومن هذا الباب ما لو علم بإسلام أحد الوارثين في زمان موت المورّث دون الآخر لاشتباه زمان إسلامه وكفره مع العلم بإتّصافه بهما ؛ فإنه يرث لعدم ثبوت اقتران المانع بتحقّق السبب . -