تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ثمّ إنّه يظهر من بعض أفاضل من تأخّر « 1 » للتخلّص عمّا ذكرنا في استصحاب الزّمان التّعلّق باستصحابات أخر فذكر ما حاصله : أنّا لا نحتاج إلى استصحاب نفس الزّمان ؛ لأنّ هنا استصحابات أخر يستغنى بها عن استصحاب الزّمان ، أحدها : ما عرفته : من استصحاب الأمور الملازمة مع الزّمان ، وقد عرفت : أنّ التّشبّث باستصحابها لإثبات الزّمان لا يجوز على ما يقتضيه التّحقيق . نعم ، لو فرض ترتّب حكم على نفس عدم الغروب مثلا ترتّب عليه باستصحاب عدمه على ما صرّح به الأستاذ العلّامة في مجلس البحث . ثانيها : استصحاب عدم ضدّ الزّمان المشكوك فإذا شكّ في بقاء النّهار يتمسّك باستصحاب عدم الدّليل وإذا شكّ في بقاء اللّيل يتمسّك باستصحاب عدم النّهار وهكذا . وهذا ليس كرّا على ما فرّ ؛ لأن المحذور الّذي كان يرد بالنّسبة إلى استصحاب نفس الزّمان لا يرد بالنّسبة إلى استصحاب عدم ضدّه ؛ لأنّه لا يعقل الحكم بأنّ العدم يتجدّد شيئا فشيئا كما لا يخفى . وفيه أوّلا : أنّ هذا إنّما يتمّ بالنّسبة إلى نفس الحكم المترتّب على عدم الضدّ ، وأمّا الحكم المترتّب على وجود ضدّه كما هو محلّ الكلام ، فلا ينفع فيه هذا الاستصحاب إلّا على القول بجواز التّعويل على الأصل المثبت الغير الجائز عندنا . وثانيا : أنّ المحذور اللّازم على تقدير استصحاب نفس الزّمان يلزم على هذا التّقدير أيضا .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 367 .