( 246 ) قوله : ( وهذه المسألة نظير ما هو المشهور . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 235 )
المسألة المذكورة لا دخل لها بالمقام
أقول : لا يخفى عليك أنّه ليس للمسألة كثير دخل بالمقام وليست نظيرا له أصلا . نعم ، يمكن أن يقال بوجود أدنى مناسبة بينهما من حيث إنّه يجب أن يلاحظ في التّنزيل الشّرعي نفس الموضوع الّذي صار موردا للحكم لا ما يلازمه من العنوانات .
توضيح ذلك : أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المحرّم بالرّضاع هي نفس
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« كما إذا حصل الرضاع المحرّم بين أخ زيد وهند ، فتصير هند أخت أخ زيد ، فلو أريد بذلك أن يثبت عنوان أختيّة هند لزيد ؛ نظرا إلى أنّ أخت الأخ في النسب ملازم لعنوان الأخت ويحكم بحرمتها على زيد كان نظيرا لما نحن فيه ، هذا غاية توجيه كلام المتن وفيه نظر بيّن ؛ لأن ما هو المسند إلى المشهور في باب الرّضاع - كما هو ظاهر المتن - إجراء حكم عنوان لعنوان آخر ملازم للعنوان الأوّل في النسب .
ففي المثال يحكم بترتّب حكم الحرمة على عنوان أخت الأخ الذي يلازم عنوان الأخت في النسب .
ويجاب : بأنّ المحرّم في النسب هو عنوان الأخت ، لا أخت الأخ .
وبالجملة : التنظير إنّما يصح لو كان الحكم في الشرع مترتّبا على عنوان الملازم غير المتحقّق وأريد إثبات ذلك العنوان بعموم المنزلة كما وجّهنا الكلام به أوّلا ، لا إذا كان مترتّبا على عنوان وأريد إجراءه على عنوان آخر لم يجعل له حكم في الشرع إلا أنه ملازم للعنوان الأوّل ، فافهم » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 277 .