تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
زمان الشّك إذا كان المستصحب حكما شرعيّا نفسه في الظّاهر ، فلا بدّ من أن يترتّب عليه جميع ما يترتّب على الحكم الواقعي المستصحب دون ما يكون ملزوما له ، أو ملازما معه لأمر ثالث . وإن كان شرعيّا أيضا ؛ لأنّ المجعول بالأخبار - على ما مرّت الإشارة إليه - ليس إلّا الكبريات . هكذا ذكره الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه العالي ) وقد اشتهر ما ذكره ( دام ظلّه ) بين تلامذته ، بل بين جميع أهل العصر ومن قاربه . ولكنّك خبير : بأنّه في كمال الإجمال وغاية الاضطراب . توضيح ذلك : أنّ كلّا من الأثر الشّرعي وغيره الثّابت للحكم الشّرعي المستصحب : قد يكون لازما لمطلق الحكم الشّرعي الشّامل للواقعي والظّاهري ، بمعنى : أنّه الموضوع فيه كوجوب الإطاعة ، وقبح المعصية في التّكليف الإلزامي ، وقبح العقاب مع الإذن في الفعل فيما لو كان المستصحب حكما غير إلزاميّ ، ووجوب المقدّمة ، وحرمة الضّد ، إلى غير ذلك من الآثار العقليّة المترتّبة على مطلق الحكم الشّرعي في حكم العقل ، وكجواز النّافلة لمن أتى بالفريضة بناء على كون المراد منها الأعمّ من الفريضة الواقعيّة والظّاهريّة . وقد يكون لازما لخصوص الحكم الواقعي ومترتّبا عليه في حكم العقل أو الشّرع ، كحكم العقل بالإجزاء المترتّب على امتثال التّكليف الواقعي على ما هو عليه ، وحكمه باستحالة عدمه . فإن كان اللّازم من الأوّل ، فلا إشكال في الحكم به باستصحاب الحكم الواقعي للقطع بتحقّق موضوعه لا لجعله في مرحلة الظّاهر كالمستصحب .