النّبي السّابق ، وهو خلاف السيرة المستمرّة بين العلماء ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) .
الثّاني : أنّه وإن كان الاستصحاب بحسب الموضوع محقّقا بالنّسبة إلى الأحكام الثّابتة في الشّريعة السّابقة إلّا أنّ الأخبار غير منصرفة إليه ، فلا يحكم باعتباره من هذه الجهة .
ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّ عدم الفحص عن الحكم في الشّريعة السّابقة إنّما هو من جهة عدم وجود ما يرجع إليه في تحصيله لتغيّر الكتب المنزلة الموجودة في أيدي أهلها ، فليس ما يتكفّل لبيان ذلك ممّا يجوز الأخذ منه إلّا الكتاب العزيز والقرآن العظيم والفرقان الكريم المنزل من ربّ العالمين على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وما ورد من نبيّنا ( صلّى اللّه عليه وأهل بيته المعصومين المطهّرين ) ومن المعلوم أنّ كلّ أحد يتفحّص عن الدّليل في الكتاب والسّنة .
وعن الثّاني : بمنع الانصراف ، فتدبّر .
( 244 ) قوله : ( ويرد عليه بعد الإغماض . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 229 )
كيفيّة الاستدلال بالآية لاعتبار قصد التقرّب وغيره
أقول : لا يخفى عليك أنّه شاع بين المتأخّرين من الأصحاب - على ما وقفنا عليه من كلامهم - التّمسك بالآية بضميمة الاستصحاب على أنّ الأصل في الواجب أن يكون تعبّديّا مشروطا صحّته على قصد القربة والامتثال ، وبين جماعة من المتقدّمين على ما حكاه الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه العالي ) التّمسك بها على اشتراط الخلوص في النّيّة بمعنى خلوّها عن الضّمائم من الرّياء وغيره ، وتقريب الاستدلال بها على اشتراط الخلوص في النّية ظاهر غير محتاج إلى البيان ، بعد