فيه ، وإن أوهم بعض العبارات في باديء النّظر اعتبار سبق اليقين ، لكنّه من جهة الغلبة لا من جهة اعتبار السّبق في جريان الاستصحاب كما هو ظاهر .
ويلحق بإحراز الوجود السّابق باليقين ، إحرازه بالظّن المعتبر من باب تحكيم دليل اعتباره ، لا من جهة دخوله موضوعا حقيقة ، كما ربّما يستظهر من « الكتاب » .
وأمّا إذا لم يكن هناك متيقّن سابق في زمان إرادة الاستصحاب ، بل كان هناك يقين سابق مع زواله حين إرادة الاستصحاب : بأن تعلّق الشّك بنفس ما تعلّق به القطع وهو المسمّى بالشّك السّاري في لسان بعضهم ، في قبال الشّكّ المتعلّق بالوجود الثّانوي المسمّى بالشّك الطّاري في لسانه ، فهو خارج عن موضوع الاستصحاب ؛ لأنّ الشّك فيه متعلّق بالحدوث لا البقاء حتّى يكون الحكم به استصحابا ، وإن كان هنا كلام في استفادة إلقاء « 1 » هذا الشّك من بعض أخبار الباب كاستفادة الاستصحاب منها بادّعاء الجامع بينهما كما ستقف على تفصيل القول فيه ، لكنّه لا تعلّق له بالمقام من كونه داخلا في الاستصحاب موضوعا .
نعم ، خالف فيه الشّيخ في « الفصول » - فيما عرفت من كلامه في تعريف الاستصحاب وإن اختار عدم اعتبار الاستصحاب فيه « 2 » . نعم ، ستقف على كلام له - عند التّكلّم في الأخبار - صريح في استفادة الأصلين منها ، أحدهما :
الاستصحاب ، لكن لا تعلّق له بالخلاف في المقام ، والشّيخ الجليل فقيه عصره
هامش
( 1 ) كذا والظاهر « الغاء » .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 366 .