تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
من جهة الوجود الثّانوي المعلوم من جهة تشابه الأزمان ، ومنه الحكم بثبوت الحقيقة اللّغويّة : من جهة ثبوت الحقيقة العرفيّة في زماننا لا من جهة الاستناد إلى أصالة عدم النّقل لينفى احتمال الوضع لغيره في اللّغة ؛ فإنّه يرجع إلى الاستدلال بالاستصحاب الاصطلاحيّ ، بل من جهة مجرّد تشابه الأزمان وكونه في العرف المتأخّر حقيقة في المعنى الفلاني . ومن هنا يعلم عدم اعتباره لعدم الدّليل عليه أصلا كما لا يخفى . أو فرض الغفلة عن حاله فلم يحصل هنا شكّ في الوجود المتأخّر فعلا ، وإن حصل الشّكّ فيه على تقدير الالتفات إليه ؛ ضرورة أنّ المعتبر في حقيقة الاستصحاب - كما هو الشّأن في سائر الأصول بل جميع الأحكام الظّاهريّة - هو الشّك الفعلي لا الفرضي المتحقّق على تقدير الالتفات . بل التّحقيق : كون المعتبر من اليقين بالوجود الأوّلي أيضا : هو اليقين الحاصل فعلا لا اليقين المتحقّق تقديرا وعلى فرض الالتفات . فكما أنّ المتيقّن بالحدث مثلا لو لم يلتفت إلى حاله بحيث لو التفت لشكّ في بقائه ورفعه بالطّهارة لم يجر استصحاب الحدث في حقّه ، كذلك الشّاك في الطّهارة مثلا لاحقا لو لم يلتفت إلى حاله السّابق بحيث لو التفت لحصل له العلم بالطّهارة السّابقة لم يجر استصحاب الطّهارة في حقّه أيضا ؛ ضرورة عدم تمكّنه من الحكم بالبقاء استنادا إلى الوجود السّابق وإن كان المشكوك في الواقع بقاء الطّهارة ، إلّا أنّه لا يلتفت إلى هذا العنوان ، إلّا بعد إحراز الوجود الأوّلي الحاصل باليقين الفعلي كما هو ظاهر . ويتفرّع على ما ذكر : صحّة صلاة من غفل عن حاله بعد العلم بصدور الحدث إلى أن فرغ عن العمل المشروط بالطّهارة ، ثمّ حصل له الشّك بعد العمل في