تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
استصحاب الكلّي والفرد في القسم الأوّل ؛ ضرورة سلامة مفروض البحث عن الإشكال المذكور ؛ نظرا إلى عدم كون الاستصحاب المبحوث عنه من استصحاب الكلّي على ما عرفت الإشارة إليه فافهم وتدبّر . ( 230 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( إذا لم يرد إثبات الموجودات المتأخّرة « 1 » . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 201 ) أقول : حاصل ما ذكره : هو أنّه قد يقصد بالاستصحاب في الأمر العدمي ترتّب الأحكام المترتّبة على نفسه في الشّرع ، أو على أمر وجودي هو قيده فيه ، كما في الحرمة العارضة على اللّحم الّذي لم يذكّ وهذا ممّا لا إشكال في صحّته . وقد يقصد به ترتيب الأحكام المترتّبة على أمر وجودي مقارن له ، أو ملازم لما أخذ قيدا له ، كالموت بالنّسبة إلى اللّحم الّذي لم يذك بناء على كونها أمرا وجوديّا وهذا لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب بالنّسبة إليه ؛ لاستلزامه التّعويل على الأصل المثبت مع كونه معارضا بعدم هذا الأمر الوجودي دائما . وقد يقصد باستصحاب العدم في موضوع إثبات اتّصاف الموضوع الآخر به ، كما في استصحاب عدم حيض المرأة المقصود به إثبات كون الدّم الخارج منها غير حيض ، فيترتّب عليه أحكام دم الاستحاضة : من جهة ما دلّ على أنّ كلّ دم لا يكون حيضا فهو استحاضة ، وهذا أيضا لا إشكال في عدم صحّته لوجود
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب : إثبات الموجود المتأخّر . ( 2 ) قال في قلائد الفرائد : 2 / 274 : « أقول : إنّما قيّد بهذا لأنّه حينئذ - مضافا إلى أنه أصل مثبت - معارض بأصالة عدم هذا الأمر الوجودي » إنتهى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 630 | ميرزا محمد حسن الآشتياني